العَالَمُ الثَّالِثُ وَدَوَافِعُ الْهِجْرَةِ
العَالَمُ
الثَّالِثُ وَدَوَافِعُ الْهِجْرَةِ
أُخِذَ
هٰذَا النَّصُّ مِنْ مَوْقِعِ «بِي بِي سِي»، حَيْثُ كَانَ هُنَاكَ سُؤَالٌ
لِلْقُرَّاءِ يَقُولُ:
«يَعْتَقِدُ بَعْضُ الْعَرَبِيِّينَ أَنَّ
الْعَرَبَ يُهَاجِرُونَ إِلَى الْغَرْبِ لَيْسَ بِسَبَبِ الظُّلْمِ أَوِ
الْمَشَاكِلِ السِّيَاسِيَّةِ، وَلٰكِنْ لِتَحْسِينِ أَوْضَاعِهِمُ
الِاقْتِصَادِيَّةِ، فَمَا رَأْيُكُمْ؟»
وَهٰذِهِ
بَعْضُ الْإِجَابَاتِ الَّتِي قَدَّمَهَا الْقُرَّاءُ:
١. وِسَامٌ
مِنَ الْأُرْدُنِّ
لِلْهِجْرَةِ
لِلْبِلَادِ الْغَرْبِيَّةِ أَسَاسُهَا الدَّافِعُ الِاقْتِصَادِيُّ وَالدَّافِعُ
الشَّخْصِيُّ لِتَحْقِيقِ حَيَاةٍ أَفْضَلَ فِي ظِلِّ حُكْمٍ دِيمُقْرَاطِيٍّ
وَحُرِّيَّةِ رَأْيٍ، وَالرَّغْبَةُ بِالشُّعُورِ بِالْمُوَاطَنَةِ لِلْمُوَاطِنِ
الَّذِي يَفْقِدُ هٰذَا الشُّعُورَ فِي مَوْطِنِهِ نَظَرًا لِلْحُكُومَاتِ
الظَّالِمَةِ لِلْمُوَاطِنِ فِيهَا.
لَمْ
أَرْغَبْ يَوْمًا أَنْ أَتْرُكَ بِلَادِي، لٰكِنَّ الْحَاجَةَ إِلَى الشُّعُورِ
بِإِنْسَانِيَّتِي كَمُوَاطِنٍ لِي حُقُوقِي مِنْ غَيْرِ تَمْيِيزٍ أَوْ تَفْرِيقٍ
هِيَ الدَّافِعُ الَّذِي جَعَلَنِي أَبْحَثُ عَنْ مَوْطِنٍ يَعْتَرِفُ
بِمُوَاطَنَتِي فِيهِ، وَيُؤْمِنُ لِي حَيَاةً أَفْضَلَ لِي وَلِأَوْلَادِي مِنْ
بَعْدِي.
٢. مُهَاجِرٌ
عِشْتُ فِي
دَوْلَةٍ خَلِيجِيَّةٍ مُنْذُ كَانَ عُمْرِي خَمْسَ سَنَوَاتٍ، وَذٰلِكَ بَعْدَ
هِجْرَةِ وَالِدِي إِلَيْهَا تَوَقُّعًا فِي تَحْسِينِ الْحَالَةِ الْمَالِيَّةِ،
وَحَبًّا فِي أَنْ يَكْبُرَ أَوْلَادُهُ فِي بِيئَةٍ إِسْلَامِيَّةٍ.
وَبَعْدَ
أَنْ بَلَغْتُ عُمُرَ السَّابِعَةَ عَشْرَةَ وَأَنْهَيْتُ كَامِلَ مَرَاحِلِ
الدِّرَاسَةِ، كُنْتُ أَتَطَلَّعُ لِإِكْمَالِ مَرْحَلَةِ الْجَامِعَةِ
وَالْحُصُولِ عَلَى دَرَجَةٍ تَضْمَنُ لِي مُسْتَقْبَلِي، وَلٰكِنْ فُوجِئْتُ
بِأَنَّ الْجَامِعَاتِ لَا تَقْبَلُ إِلَّا الْمُوَاطِنِينَ الْمُقِيمِينَ
وَلَيْسَ الْأَجَانِبَ.
فَقُلْتُ
فِي نَفْسِي إِنَّهُ حَانَ وَقْتُ الرُّجُوعِ إِلَى وَطَنِي، وَلٰكِنْ جَمِيعَ
الْجَامِعَاتِ وَالْمَعَاهِدِ لَا تُدَرِّسُ إِلَّا بِاللُّغَةِ الْفَرَنْسِيَّةِ
لِلْمَجَالَاتِ الَّتِي كُنْتُ أَطْمَحُ لِلدِّرَاسَةِ فِيهَا.
فَأَيْنَ
الْمَفَرُّ؟ أَعْمَلُ هُنَا مُنْذُ أَرْبَعِ سَنَوَاتٍ فِي شَرِكَةٍ بِرَاتِبٍ
أَقَلَّ مِنْ مُتَوَسِّطٍ، وَلَا يَضْمَنُ لِي مُسْتَقْبَلَ عَائِلَتِي، لِأَنَّ
الْحُصُولَ عَلَى أَيِّ وَظِيفَةٍ مُنَاسِبَةٍ يَتَطَلَّبُ مِنِّي شَهَادَةً
جَامِعِيَّةً.
فَلَا
الدَّوْلَةُ الَّتِي عِشْتُ فِيهَا تَقْرِيبًا حَيَاتِي كُلَّهَا تَقْبَلُنِي فِي
جَامِعَاتِهَا، وَلَا وَطَنِي يُؤَمِّنُ لِي دِرَاسَةً بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ
أَوِ الْإِنْجِلِيزِيَّةِ، فَإِنْ كُنْتَ مَكَانِي مَاذَا تَفْعَلُ؟
٣. مُحَمَّدٌ
أَنَا
شَابٌّ فِلَسْطِينِيٌّ، وَأَنَا لَاجِئٌ، لَا أَمْلِكُ أَيَّ حُقُوقٍ، وَلَا
أَمْلِكُ بَيْتًا وَلَا عَمَلًا مُسْتَقِرًّا وَلَا اسْتِقْرَارًا.
أُرِيدُ
أَنْ أَذْهَبَ إِلَى تِلْكَ الْبِلَادِ الَّتِي تُعْطِينِي الِاسْتِقْرَارَ
وَالْعَمَلَ، وَأَهَمُّ شَيْءٍ هُوَ الْكَرَامَةُ الَّتِي لَا أَجِدُهَا فِي كُلِّ
الدُّوَلِ الْعَرَبِيَّةِ.
وَأَنَا
لَا أَحْلُمُ أَنْ أَكُونَ غَنِيًّا، وَأُفَضِّلُ أَنْ أَكُونَ فَقِيرًا فِي
وَطَنٍ يَحْفَظُ كَرَامَتِي وَيَعْتَبِرُنِي إِنْسَانًا فَقَطْ لَا غَيْرَ.
الصَّفْحَةُ
الثَّانِيَةُ
٤. نِزَارٌ
مِنْ كَنَدَا
لَمْ
يَكُنْ لِلْعَامِلِ الِاقْتِصَادِيِّ أَيُّ دَوْرٍ فِي قَرَارِي بِالْهِجْرَةِ
إِلَى كَنَدَا، بَلْ عَلَى الْعَكْسِ، فَإِنَّ وَضْعِيَ الِاقْتِصَادِيَّ فِي
بَلَدِيَ الْأَصْلِيِّ كَانَ أَفْضَلَ بِكَثِيرٍ مِنْ وَضْعِيَ الْآنَ، وَذٰلِكَ
لِتَكَالِيفِ الْحَيَاةِ الْمُرْتَفِعَةِ وَالضَّرَائِبِ الْعَالِيَةِ... إِلَخْ.
لَقَدْ
كَانَ الدَّافِعُ لِقَرَارِي هُوَ الِانْتِمَاءُ إِلَى وَطَنٍ، فَفِي بَلَدِيَ
الْجَدِيدِ شَعَرْتُ أَنَّنِي مُوَاطِنٌ لِي كَافَّةُ الْحُقُوقِ وَالْوَاجِبَاتِ،
وَشَعَرْتُ بِالْفَخْرِ بِالِانْتِمَاءِ لِهٰذَا الْبَلَدِ الَّذِي تُسَاعِدُ
عَلَى الْإِبْدَاعِ وَالِابْتِكَارِ وَالْأَمَلِ بِالْمُسْتَقْبَلِ.
وَكَمَا
أَقُولُ دَائِمًا لِمَنْ يَسْأَلُنِي: مُشْكِلَتِي هُنَا هِيَ مِنَ النَّاحِيَةِ
الْمَادِّيَّةِ وَصُعُوبَةِ الْحَيَاةِ، وَلَا يَعْنِي ذٰلِكَ أَنِّي نَسِيتُ
بَلَدِيَ الْأَصْلِيَّ، بَلْ عَلَى الْعَكْسِ أَفْخَرُ هُنَا دَائِمًا بِأَصْلِيَ
الْفِلَسْطِينِيِّ.
٥. الرَّشِيدُ
السُّودَانِيُّ
أَعْتَقِدُ
أَنَّ لِلْهِجْرَةِ أَسْبَابًا كَثِيرَةً وَمُتَعَدِّدَةً، وَالسَّبَبُ الْأَقْوَى
هُوَ السَّبَبُ الِاقْتِصَادِيُّ.
فَمُعْظَمُ
الْمُهَاجِرِينَ مِنَ الدُّوَلِ الْفَقِيرَةِ إِلَى الدُّوَلِ الْغَرْبِيَّةِ أَوِ
الْغَنِيَّةِ يُهَاجِرُونَ لِلْحُصُولِ عَلَى الْكَسْبِ الْمَالِيِّ الَّذِي
يُمَكِّنُهُمْ مِنَ الْعَيْشِ بِطَرِيقَةٍ مُرِيحَةٍ، وَالْحُصُولِ عَلَى أَحْسَنِ
فُرَصِ التَّعْلِيمِ لِأَبْنَائِهِمْ، لِأَنَّ التَّعْلِيمَ أَصْبَحَ الْهَمَّ
الثَّانِيَ الَّذِي يَعِيشُهُ الْإِنْسَانُ فِي الْبِلَادِ الْفَقِيرَةِ.
أُضِفُ
إِلَى ذٰلِكَ الْعِلَاجَ، فَالتَّعْلِيمُ وَالْعِلَاجُ وَالْحَيَاةُ الْمُرِيحَةُ
كُلُّ ذٰلِكَ مُرْتَبِطٌ بِالِاقْتِصَادِ، وَلِهٰذَا أَنَا أَرَى أَنَّ مِنْ
أَقْوَى أَسْبَابِ الْهِجْرَةِ هُوَ الْعَامِلُ الِاقْتِصَادِيُّ.
٦. سَامٌ
بَاعِشْنَ مِنَ السُّعُودِيَّةِ
هُنَاكَ
دَوَافِعُ كَثِيرَةٌ لِلْهِجْرَةِ، مِنْهَا مَا هُوَ اقْتِصَادِيٌّ، وَمِنْهَا مَا
هُوَ دِينِيٌّ، وَمِنْهَا مَا هُوَ سِيَاسِيٌّ، وَمِنْهَا مَا هُوَ بِسَبَبِ
الْحَرْبِ.
لٰكِنْ
يَظَلُّ الدَّافِعُ الِاقْتِصَادِيُّ مِنْ أَهَمِّ الْعَوَامِلِ عَلَى مَرِّ
الْعُصُورِ.
الْهِجْرَةُ
تُوَلِّدُ الشُّعُورَ بِالْغُرْبَةِ، وَهٰذَا فِي حَدِّ ذَاتِهِ دَافِعٌ يُحَفِّزُ
عَلَى النَّجَاحِ وَالتَّفَوُّقِ.
فَالْفَرْدُ
قَدْ يَكُونُ قَادِرًا عَلَى الْقِيَامِ بِأَعْمَالٍ فِي بِلَادِ الْغُرْبَةِ لَنْ
تُمَكِّنَهُ مَكَانَتُهُ الْأُسَرِيَّةُ أَوِ الِاجْتِمَاعِيَّةُ فِي بَلَدِهِ
مِنَ الْقِيَامِ بِهَا.
وَيُمْكِنُ
أَنْ يَكُونَ اسْتِعْدَادُهُ الْفِكْرِيُّ وَالثَّقَافِيُّ لِلْإِبْدَاعِ أَوْسَعَ
مِنْ أَنْ يَتَبَلْوَرَ ضِمْنَ بِيئَتِهِ الثَّقَافِيَّةِ وَالْجُغْرَافِيَّةِ
الْمَحَلِّيَّةِ لِنَقْصٍ فِي تِقْنِيَّاتِ التَّعْلِيمِ أَوْ ضِيقٍ فِي أُفُقِ
الثَّقَافَةِ الْمَحَلِّيَّةِ، فَيَجِدُ فِي الْبِيئَةِ الْجَدِيدَةِ مَكَانًا
أَرْحَبَ وَمَجَالًا أَوْسَعَ لِنُمُوِّ مَهَارَاتِهِ الْعَقْلِيَّةِ
وَالْفِكْرِيَّةِ.
الصَّفْحَةُ
الثَّالِثَةُ
٧. أَبُو
مُحَمَّدٍ الْعَدْوَانِيُّ
عَشَرَةُ
أَصْدِقَاءَ مِنْ بَلَدٍ عَرَبِيٍّ، هَاجَرَ سَبْعَةٌ مِنْهُمْ إِلَى
أُسْتُرَالِيَا، وَالثَّلَاثَةُ الْبَاقُونَ إِلَى بَلَدٍ عَرَبِيٍّ خَلِيجِيٍّ،
وَذٰلِكَ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً.
السَّبْعَةُ
حَصَلُوا عَلَى الْجِنْسِيَّةِ الْأُسْتُرَالِيَّةِ، وَكَوَّنَ بَعْضُهُمْ
ثَرْوَةً لَا بَأْسَ بِهَا، مَعَ الِاحْتِرَامِ وَالتَّقْدِيرِ وَغَيْرِهَا مِنَ
الْحُقُوقِ الْإِنْسَانِيَّةِ.
أَمَّا
الثَّلَاثَةُ الْبَاقُونَ، فَلَوْ بَقُوا فِي هٰذِهِ الْبِلَادِ الْخَلِيجِيَّةِ
مِئَةَ سَنَةٍ فَسَيَظَلُّونَ أَجَانِبَ، وَسَيُحْرَمُ أَبْنَاؤُهُمْ مِنَ
التَّعْلِيمِ الْعَالِي وَمِنَ الْعِلَاجِ، وَلَنْ يَقْبَلَهُمُ الْمُجْتَمَعُ
إِلَّا بِتَمْيِيزٍ وَظُلْمٍ.
هٰذَا هُوَ
السَّبَبُ الْحَقِيقِيُّ لِهِجْرَةِ الْعَرَبِ وَالْمُسْلِمِينَ إِلَى بِلَادِ
الْغَرْبِ.
٨. مَرَامٌ
مِنَ الْخَلِيجِ
الْغُرْبَةُ
الْفِكْرِيَّةُ قَدْ تَكُونُ السَّبَبَ، فَلَيْسَ الِاقْتِصَادُ وَحْدَهُ عَامِلًا
لِلْهِجْرَةِ، وَلَيْسَ الْقَمْعُ السِّيَاسِيُّ وَحْدَهُ عَامِلًا.
أَعْتَقِدُ،
وَلَا سِيَّمَا عِنْدَ الشَّبَابِ أَمْثَالِي، بِأَنَّ السَّبَبَ الَّذِي قَدْ
يَدْعُونَا لِلْهِجْرَةِ هُوَ الْيَأْسُ مِنْ أَيِّ تَغْيِيرٍ اجْتِمَاعِيٍّ أَوْ
سِيَاسِيٍّ أَوْ ثَقَافِيٍّ أَوِ اقْتِصَادِيٍّ فِي الْعَالَمِ الْعَرَبِيِّ.
وَالْمُجْتَمَعُ
الْعَرَبِيُّ هُوَ مُجْتَمَعٌ صَعْبٌ، مَطْلُوبٌ أَنْ نَسْمَعَ كَلَامَ
الْعَائِلَةِ أَوِ الْقَبِيلَةِ أَوِ الطَّائِفَةِ حَتَّى وَإِنْ خَالَفَ
كَلَامُهُمْ عَقْلَنَا وَاعْتِقَادَنَا.
مَمْنُوعٌ
عَلَيَّ أَنْ أَكُونَ كَمَا أُحِبُّ، وَهُنَا تَتَحَوَّلُ الْأَوْطَانُ إِلَى
سُجُونٍ.
٩. مُنْ
مُحَمَّدٍ صَالِحٍ
هُنَاكَ
أَكْثَرُ مِنْ سَبَبٍ لِلْهِجْرَةِ مِنْ دُوَلِ الْعَالَمِ الثَّالِثِ إِلَى
الْغَرْبِ، وَمِنْ أَهَمِّهَا الْبَحْثُ عَنِ الْحُرِّيَّةِ أَوِ الِابْتِعَادُ
عَنِ الظُّلْمِ الَّذِي يَرَاهُ الْمُهَاجِرُ فِي بَلَدِهِ الْأَصْلِيِّ.
فَلَيْسَ
بَعْدَ كَرَامَةِ الْإِنْسَانِ شَيْءٌ مُهِمٌّ؛ الْكَرَامَةُ أَوَّلًا وَأَخِيرًا.
وَلَا
نُنْكِرُ أَنَّ الْأَسْبَابَ الِاقْتِصَادِيَّةَ مِنْ تَحْسِينِ الدَّخْلِ
وَمُسْتَوَى الْمَعِيشَةِ مِنْ ضِمْنِ الْأَسْبَابِ، وَلٰكِنْ لَيْسَ أَهَمَّهَا.
فَالِاغْتِرَابُ
عَنِ الْبَلَدِ الْمَوْلِدِ وَبِلَادِ الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ لَيْسَ
بِالْأَمْرِ الْهَيِّنِ، فَالْعَيْشُ فِي مُعْظَمِ دُوَلِ الْعَالَمِ الثَّالِثِ
لَا يُوجَدُ فِيهِ احْتِرَامٌ لِلْإِنْسَانِ وَإِنْسَانِيَّتِهِ.
فَهُوَ
يُعَامَلُ كَأَرْخَصِ شَيْءٍ، وَعِنْدَمَا تَصِلُ الْحُدُودُ إِلَى هٰذَا فَمِنَ
الْأَفْضَلِ الْهِجْرَةُ.
١٠. حُسَيْنٌ
كَامِلٌ مِنْ مِصْرَ
الدُّوَلُ
الْغَنِيَّةُ هِيَ السَّبَبُ الرَّئِيسِيُّ فِي هِجْرَةِ أَبْنَاءِ الْعَالَمِ
الثَّالِثِ إِلَيْهَا، حِينَما كَانَتْ تَحْتَاجُ إِلَيْهِمْ فِي الْأَعْمَالِ
الَّتِي يَرْفُضُهَا مُوَاطِنُوهَا.
وَكَانَ
يُزْعِجُهُمْ حَالَاتُ الزَّوَاجِ الَّتِي بَدَأَتْ تَنْتَشِرُ بَيْنَ
الْمُهَاجِرِينَ وَبَيْنَ مُوَاطِنِيهِمْ، وَالَّتِي سَيَنْتُجُ عَنْهَا أَبْنَاءٌ
مُخْتَلِفُونَ فِي الشَّكْلِ وَاللَّوْنِ عَنِ النَّسْلِ الْأُورُوبِّيِّ.
لٰكِنْ
مَعَ انْهِيارِ الِاتِّحَادِ السُّوفْيِيتِيِّ، وَجَدَتِ الدُّوَلُ الْغَنِيَّةُ
غَايَتَهَا فِي وُجُودِ عَمَالَةٍ أُورُوبِّيَّةٍ رَخِيصَةٍ مِنْ دُوَلِ
الِاتِّحَادِ السُّوفْيِيتِيِّ السَّابِقِ، تَنْتَمِي لَهُمْ فِي الْجِنْسِ
وَالشَّكْلِ وَاللَّوْنِ، وَالْأَهَمُّ مِنْ ذٰلِكَ أَنَّهَا تَنْتَمِي إِلَى
نَفْسِ الدِّيَانَةِ.
١١. عَاطِفٌ
عَدْلِيٌّ مِنْ مِصْرَ
أَسْبَابُ
الْهِجْرَةِ: انْعِدَامُ الْحُرِّيَّةِ وَالدِّيمُقْرَاطِيَّةِ فِي الْبِلَادِ
الْعَرَبِيَّةِ.
ثَانِيًا: أَهَمُّ الْعِبَارَاتِ فِي النَّصِّ
|
التَّعْبِيرُ |
مَلْحُوظَةٌ لِلْحِفْظِ |
|
لِلْهِجْرَةِ أَسْبَابٌ كَثِيرَةٌ
وَمُتَعَدِّدَةٌ. |
Excelente
introducción para un oral sobre الهجرة |
|
السَّبَبُ الْأَقْوَى هُوَ السَّبَبُ
الِاقْتِصَادِيُّ. |
Para
expresar la causa principal |
|
لَمْ أَرْغَبْ يَوْمًا أَنْ أَتْرُكَ بِلَادِي. |
Estructura
útil con لَمْ + مضارع مجزوم |
|
أُرِيدُ أَنْ أَذْهَبَ إِلَى تِلْكَ الْبِلَادِ. |
أَنْ + المضارع المنصوب |
|
أُفَضِّلُ أَنْ أَكُونَ فَقِيرًا فِي وَطَنٍ
يَحْفَظُ كَرَامَتِي. |
Muy
apropiada para B2 |
|
بَلْ عَلَى الْعَكْسِ. |
Para
contraponer dos ideas |
|
لَا يَعْنِي ذٰلِكَ أَنِّي نَسِيتُ بَلَدِيَ
الْأَصْلِيَّ. |
Muy útil
para argumentar |
|
أُضِفُ إِلَى ذٰلِكَ... |
Para
añadir un argumento |
|
مِنْ أَهَمِّ الْعَوَامِلِ... |
Expresión
de importancia |
|
عَلَى مَرِّ الْعُصُورِ. |
Expresión
temporal |
|
فِي حَدِّ ذَاتِهِ. |
Expresión
típica de nivel B2 |
|
لَا سِيَّمَا عِنْدَ الشَّبَابِ. |
«Especialmente
entre los jóvenes»; muy útil en exposiciones |
|
حَتَّى وَإِنْ... |
Para
introducir una concesión |
|
الْكَرَامَةُ أَوَّلًا وَأَخِيرًا. |
Frase
breve y expresiva |
|
مِنْ ضِمْنِ الْأَسْبَابِ... |
Para
enumerar causas |
|
لَيْسَ بِالْأَمْرِ الْهَيِّنِ. |
Construcción
muy útil |
|
مِنَ الْأَفْضَلِ... |
Para
expresar recomendación u opinión |
ثَالِثًا: أَهَمُّ الصُّعُوبَاتِ النَّحْوِيَّةِ
|
القَاعِدَةُ |
مِثَالٌ مِنَ النَّصِّ |
الشَّرْحُ |
|
لَمْ + المضارع |
لَمْ أَرْغَبْ يَوْمًا |
لَمْ niega el pasado y pone el المضارع en مجزوم. Por eso: أَرْغَبْ. |
|
أَنْ + المضارع |
أَنْ أَتْرُكَ بِلَادِي |
Después de
أَنْ, el presente queda en المنصوب. |
|
كَانَ وأخواتها |
كَانَ وَضْعِيَ الِاقْتِصَادِيُّ أَفْضَلَ |
كان eleva su اسم y pone su خبر en acusativo. |
|
لَيْسَ |
لَيْسَ الْاِقْتِصَادُ وَحْدَهُ عَامِلًا |
ليس funciona como كان: الاقتصادُ اسم
ليس y عاملًا خبر
ليس. |
|
إِنَّ |
إِنَّ الْجَامِعَاتِ لَا تَقْبَلُ... |
إنَّ pone su اسم en acusativo. |
|
فَإِنَّ |
فَإِنَّ وَضْعِيَ الِاقْتِصَادِيَّ... |
La فَـ enlaza con lo anterior y إنَّ introduce una explicación o
consecuencia. |
|
إِلَّا |
لَا تَقْبَلُ إِلَّا الْمُوَاطِنِينَ |
Estructura
de restricción: «no... sino/excepto». |
|
لَنْ + المضارع |
لَنْ تُمَكِّنَهُ مَكَانَتُهُ... |
لن niega el futuro y exige المضارع
المنصوب. |
|
قَدْ + المضارع |
قَدْ يَكُونُ قَادِرًا |
Indica
posibilidad: «puede que / quizá». |
|
لَوْ + الماضي |
فَلَوْ بَقُوا... |
Introduce
una condición hipotética. |
|
مِنْ أَفْعَلِ |
مِنْ أَقْوَى أَسْبَابِ الْهِجْرَةِ |
Superlativo/elativo:
«una de las causas más fuertes». |
|
اسم التفضيل |
أَفْضَلَ – أَحْسَنِ – أَقْوَى – أَهَمِّ –
أَرْحَبَ – أَوْسَعَ |
Formas muy
frecuentes en textos argumentativos B2. |
|
حَتَّى وَإِنْ |
حَتَّى وَإِنْ خَالَفَ كَلَامُهُمْ عَقْلَنَا |
Concesión:
«incluso aunque». |
|
اسم الموصول |
الَّذِي يَفْقِدُ هٰذَا الشُّعُورَ |
الذي introduce una oración relativa. |
|
مَا هُوَ... |
مِنْهَا مَا هُوَ اقْتِصَادِيٌّ |
Estructura
muy útil para clasificar distintos tipos. |
|
الْمَصْدَرُ |
الْمَاضِي |
الْمُضَارِعُ |
الصِّيغَةُ |
مَوْضِعُهُ فِي النَّصِّ |
|
الْهِجْرَةُ |
هَاجَرَ |
يُهَاجِرُ |
III |
لِلْهِجْرَةِ لِلْبِلَادِ الْغَرْبِيَّةِ... |
|
تَحْقِيقٌ |
حَقَّقَ |
يُحَقِّقُ |
II |
لِتَحْقِيقِ حَيَاةٍ أَفْضَلَ |
|
الشُّعُورُ |
شَعَرَ |
يَشْعُرُ |
I |
الْحَاجَةَ إِلَى الشُّعُورِ بِإِنْسَانِيَّتِي |
|
تَمْيِيزٌ |
مَيَّزَ |
يُمَيِّزُ |
II |
مِنْ غَيْرِ تَمْيِيزٍ أَوْ تَفْرِيقٍ |
|
تَفْرِيقٌ |
فَرَّقَ |
يُفَرِّقُ |
II |
تَمْيِيزٍ أَوْ تَفْرِيقٍ |
|
تَحْسِينٌ |
حَسَّنَ |
يُحَسِّنُ |
II |
تَوَقُّعًا فِي تَحْسِينِ الْحَالَةِ
الْمَالِيَّةِ |
|
إِكْمَالٌ |
أَكْمَلَ |
يُكْمِلُ |
IV |
لِإِكْمَالِ مَرْحَلَةِ الْجَامِعَةِ |
|
الْحُصُولُ |
حَصَلَ |
يَحْصُلُ |
I |
وَالْحُصُولِ عَلَى دَرَجَةٍ |
|
الرُّجُوعُ |
رَجَعَ |
يَرْجِعُ |
I |
حَانَ وَقْتُ الرُّجُوعِ إِلَى وَطَنِي |
|
الدِّرَاسَةُ |
دَرَسَ |
يَدْرُسُ |
I |
لِلدِّرَاسَةِ فِيهَا |
|
الِاسْتِقْرَارُ |
اسْتَقَرَّ |
يَسْتَقِرُّ |
X |
تُعْطِينِي الِاسْتِقْرَارَ وَالْعَمَلَ |
|
الِانْتِمَاءُ |
انْتَمَى |
يَنْتَمِي |
VIII |
هُوَ الِانْتِمَاءُ إِلَى وَطَنٍ |
|
الْإِبْدَاعُ |
أَبْدَعَ |
يُبْدِعُ |
IV |
عَلَى الْإِبْدَاعِ وَالِابْتِكَارِ |
|
الِابْتِكَارُ |
ابْتَكَرَ |
يَبْتَكِرُ |
VIII |
الْإِبْدَاعِ وَالِابْتِكَارِ |
|
الْعَيْشُ |
عَاشَ |
يَعِيشُ |
I |
يُمَكِّنُهُمْ مِنَ الْعَيْشِ |
|
التَّعْلِيمُ |
عَلَّمَ |
يُعَلِّمُ |
II |
فُرَصِ التَّعْلِيمِ لِأَبْنَائِهِمْ |
|
الْعِلَاجُ |
عَالَجَ |
يُعَالِجُ |
III |
أُضِفُ إِلَى ذٰلِكَ الْعِلَاجَ |
|
الْقِيَامُ |
قَامَ |
يَقُومُ |
I |
عَلَى الْقِيَامِ بِأَعْمَالٍ |
|
الِاسْتِعْدَادُ |
اسْتَعَدَّ |
يَسْتَعِدُّ |
X |
اسْتِعْدَادُهُ الْفِكْرِيُّ وَالثَّقَافِيُّ |
|
نُمُوٌّ |
نَمَا |
يَنْمُو |
I |
لِنُمُوِّ مَهَارَاتِهِ |
|
الِاحْتِرَامُ |
احْتَرَمَ |
يَحْتَرِمُ |
VIII |
مَعَ الِاحْتِرَامِ وَالتَّقْدِيرِ |
|
التَّقْدِيرُ |
قَدَّرَ |
يُقَدِّرُ |
II |
الِاحْتِرَامِ وَالتَّقْدِيرِ |
|
التَّغْيِيرُ |
غَيَّرَ |
يُغَيِّرُ |
II |
الْيَأْسُ مِنْ أَيِّ تَغْيِيرٍ |
|
الْبَحْثُ |
بَحَثَ |
يَبْحَثُ |
I |
الْبَحْثُ عَنِ الْحُرِّيَّةِ |
|
الِابْتِعَادُ |
ابْتَعَدَ |
يَبْتَعِدُ |
VIII |
أَوِ الِابْتِعَادُ عَنِ الظُّلْمِ |
|
الِاغْتِرَابُ |
اغْتَرَبَ |
يَغْتَرِبُ |
VIII |
فَالِاغْتِرَابُ عَنِ الْبَلَدِ... |
|
انْهِيارٌ |
انْهَارَ |
يَنْهَارُ |
VII |
مَعَ انْهِيارِ الِاتِّحَادِ السُّوفْيِيتِيِّ |
|
وُجُودٌ |
وَجَدَ |
يَجِدُ |
I |
فِي وُجُودِ عَمَالَةٍ أُورُوبِّيَّةٍ |
|
انْعِدَامٌ |
انْعَدَمَ |
يَنْعَدِمُ |
VII |
انْعِدَامُ الْحُرِّيَّةِ
وَالدِّيمُقْرَاطِيَّةِ |
ملاحظة مهمّة
Conviene
distinguir especialmente estas formas:
الِاسْتِقْرَارُ ← اسْتَقَرَّ –
يَسْتَقِرُّ
– forma X
الِانْتِمَاءُ ← انْتَمَى –
يَنْتَمِي
– forma VIII
الِابْتِكَارُ ← ابْتَكَرَ –
يَبْتَكِرُ
– forma VIII
الِاسْتِعْدَادُ ← اسْتَعَدَّ –
يَسْتَعِدُّ
– forma X
الِابْتِعَادُ ← ابْتَعَدَ –
يَبْتَعِدُ
– forma VIII
الِاغْتِرَابُ ← اغْتَرَبَ –
يَغْتَرِبُ
– forma VIII
انْهِيارٌ ← انْهَارَ – يَنْهَارُ – forma VII
Son palabras
muy buenas para reconocer las formas derivadas
خَامِسًا: أَهَمُّ أَدَوَاتِ
الرَّبْطِ وَالتَّعْبِيرِ
|
الرَّابِطُ |
الِاسْتِعْمَالُ |
|
لٰكِنْ |
oposición |
|
بَلْ عَلَى الْعَكْسِ |
corrección/contraste
fuerte |
|
لِأَنَّ |
causa |
|
وَلِهٰذَا |
consecuencia |
|
أُضِفُ إِلَى ذٰلِكَ |
añadir
otro argumento |
|
أَمَّا... فَـ |
contraste
entre dos grupos o ideas |
|
لَوْ... فَـ |
hipótesis |
|
حَتَّى وَإِنْ |
concesión |
|
وَلَا سِيَّمَا |
destacar
algo especialmente |
|
مِنْ أَهَمِّهَا |
introducir
los elementos principales |
|
وَلٰكِنْ لَيْسَ أَهَمَّهَا |
matizar
una afirmación |
|
وَعِنْدَمَا |
relación
temporal |
|
مَعَ |
simultaneidad/circunstancia |
|
الْأَهَمُّ مِنْ ذٰلِكَ |
destacar
un argumento todavía más importante |
Para
preparar este texto
No
intentar memorizar las once respuestas. Es mucho más útil
aprender las ideas y estructuras reutilizables. Las cinco que más
conviene dominar son:
١. لِلْهِجْرَةِ
أَسْبَابٌ كَثِيرَةٌ وَمُتَعَدِّدَةٌ.
٢. مِنْ أَهَمِّ أَسْبَابِ الْهِجْرَةِ
الْعَامِلُ الِاقْتِصَادِيُّ.
٣. أُضِفُ إِلَى ذٰلِكَ الْبَحْثَ عَنِ
الْحُرِّيَّةِ وَالْكَرَامَةِ.
٤. لٰكِنْ لَيْسَ الْعَامِلُ الِاقْتِصَادِيُّ
هُوَ السَّبَبَ الْوَحِيدَ.
٥. فِي رَأْيِي، يَبْحَثُ الْمُهَاجِرُ عَنْ
حَيَاةٍ أَفْضَلَ وَمُسْتَقْبَلٍ أَكْثَرَ اسْتِقْرَارًا.
Estas
cinco estructuras permiten construir con bastante facilidad un monólogo sobre
دَوَافِعُ
الْهِجْرَةِ.